ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إغلاق مضيق هرمز وارتفاع أسعار الغاز المسال عالميًا يضعان مصر أمام أزمة طاقة حادة قد تمتد تداعياتها إلى إسرائيل، إذ تضاعفت فاتورة واردات الطاقة المصرية تقريبًا بين كانون الثاني وحزيران 2026، وتضاعفت فاتورة واردات الغاز ثلاث مرات، ما يهدد استقرار الاقتصاد المصري الذي يشكل ركيزة للأمن الإسرائيلي على الجبهة الجنوبية.
وأوضحت الصحيفة أن خدمة الدين تستهلك نحو 63.9% من إجمالي استخدامات الموازنة المصرية للعام 2026/2027، وأن الدين الخارجي ارتفع من 46.1 مليار دولار في منتصف 2014 إلى نحو 166.75 مليار دولار في الربع الثاني من 2026، فيما تراجع الجنيه من 7.14 للدولار في 2014 إلى نحو 55.3 في 3 تشرين الثاني، وبلغ التضخم في المدن 13.9% في أيلول، وسط تقديرات بأن الفقر ارتفع خمس نقاط مئوية حتى 2024.
ولفتت الصحيفة إلى أن مصر تعتمد على الغاز الإسرائيلي من حقلي "تمار" و"ليفايathan"، إذ يشكل عادة نحو 45% من وارداتها، و14.5% من إجمالي استهلاكها اليومي في أيلول، لكن هذا الاعتماد متبادل لا ورقة ضغط أحادية، إذ إن إسرائيل تحتاج إلى جار مستقر وسوق تصدير عاملة وبنية تحتية آمنة، وأن انقطاع الإمدادات في آذار 2026 بسبب توقف الإنتاج في "ليفايathan" و"كاريش" دفع القاهرة إلى شراء شحنات غاز مسال طارئة باهظة الكلفة.
وخلصت الصحيفة إلى أن أزمة هرمز تختلف عن أزمة باب المندب: الأولى ترفع كلفة إبقاء الكهرباء عاملة في مصر، والثانية تهدد عائدات قناة السويس التي انتعشت في آب 2026 مسجلة 1358 عبورًا و567.1 مليون دولار عائدات شهرية، وأن استقرار مصر مطلب أمني إسرائيلي مباشر، إذ إن انهيارها سيهدد أمن الحدود ومعاهدة السلام 1979، ما يفرض على إسرائيل التعامل مع مرونة الاقتصاد المصري كجزء من دفاعها الوطني، مع إدراك حدود نفوذها لأن القاهرة تملك موردين بدلاء ولا يمكن تحصين منشآتها من حرب إقليمية.




















































